الحاج حسين الشاكري
421
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
يا مسيّب ؟ فلم أزل صابراً حتّى مضى وغابت الشمس . ثمّ إنيّ أتيت بالخبر إلى الرشيد ، فوافاني السندي بن شاهك ، فوالله لقد رأيتهم وهم يظنّون بأنّهم يغسّلونه ولا تصل أيديهم إليه ، ويظنّون أنّهم يحنّطونه ويكفّنونه وأراهم لا يصنعون به شيئاً ، ورأيت ذلك الشخص يتولّى غسله وتحنيطه وتكفينه ، وهو يظهر المعونة لهم وهم لا يعرفونه ، فلمّا فرغ من تجهيزه قال ذلك الشخص : يا مسيّب ، مهما شككت فيه فلا تشكّ فيّ ، فإنيّ إمامك ومولاك وحجّة الله تعالى عليك بعد أبي . يا مسيّب ، مثلي مثل يوسف الصدّيق ( عليه السلام ) ، ومثلهم مثل إخوته حين دخلوا فعرفهم وهم له منكرون . ثمّ حُمل حتّى دُفن في مقابر قريش ، ولم يرفع قبره أكثر ممّا أمر به ( عليه السلام ) ، ثمّ رفعوا قبره بعد ذلك وبنوا عليه ( 1 ) . والذي يوضّح ما ورد في خبر المسيّب حديث علي بن أبي حمزة حين سأل الرضا ( عليه السلام ) ، قال : إنّا روينا عن آبائك ، أنّ الإمام لا يلي أمره إلاّ إمام مثله ؟ فقال له أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : فأخبرني عن الحسين بن علي ، كان إماماً أو كان غير إمام ؟ قال : كان إماماً . قال : فمن ولي أمره ؟ قال : علي بن الحسين . قال : وأين كان علي بن الحسين ؟ كان محبوساً في يد عبيد الله بن زياد . قال : خرج وهم لا يعلمون حتّى ولي أمر أبيه ثمّ انصرف .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 100 / 6 . بحار الأنوار 48 : 222 / 26 . دلائل الإمامة : 152 - 154 .